بغداد ـ العالم
أكد أستاذ العلوم السياسية خليفة التميمي، امس الثلاثاء، ان مشروع ترميم مزار يهودي في العاصمة بغداد لا يخلو من أبعاد سياسية ورسائل موجّهة إلى العواصم الغربية، رغم كونه جزءاً من التنوع الديني المعروف تاريخياً في العراق. وقال التميمي، إن "العراق بطبيعته موطن لديانات متعددة، ونسيجه الاجتماعي يعكس تجانساً وتعايشاً مستمراً منذ قرون، وكان لليهود حضور واضح وواسع في عدد من المحافظات، خصوصاً في بغداد". وأضاف أن "السماح بإعادة ترميم مزار يهودي في هذا التوقيت تحديداً قد يحمل نكهة سياسية، إذ لا يتم فتح مثل هذه الملفات إلا بضوء أخضر حكومي، ما يجعل الخطوة أقرب إلى رسالة موجهة للغرب وإظهار انفتاح الدولة على جميع الديانات". وبيّن التميمي أن "الحكومة من خلال هذا المشروع تحاول إرسال إشارة على أنها تتعامل مع المراقد والمزارات بوصفها جزءاً من الإرث التاريخي والروحي للعراق، وهذا لا يدخل ضمن إطار التطبيع، بل ضمن سياق إبراز قيم التسامح الديني". وأشار إلى أن "وجود المزارات الخاصة بمختلف الأديان داخل العراق يعكس حالة التآخي بين المكونات.