شهدت الحكومة المنتهية ولاياتها وجود لثلاث وزيرات، فيما وصل عدد عضوات مجلس النواب بالدورة البرلمانية الخامسة ٩٨ نائبة، إضافة الى ١٥٠٠ ضابطة شرطة وجيش ومئات المديرات العامات والمعلومات والوكالات والمستشارات ومعيدات الكليات والطبيبات ومديرات المدارس وعضوات بالهيئات المستقلة، إلا ان واقع المرأة والنساء والفتيات في تراجع وحالات متعددة يرثى لها.
يتطلب الواقع الحالي ان تختار الحكومة وزيرات جديات نشطات، كذلك بالتمثيل البرلماني للمرأة، فهي الان صفر على الشمال، والدليل التصويت على قانون مدونة الاحوال الشخصية الجعفري المثير للجدل والذي سرق حق الأم بأطفالها، ودخلت الضغوطات والمساومات والمشاكل بين الزوجين المتفرقين ممن بينهم اطفال، فكيف مرر القانون بالتصويت والنساء ثلث العدد الإجمالي لأعضاء المجلس بالضبط. وهنا نريد تمثيلا حقيقيا وليس أرقاما تذكر لإسكات للمنظمات الدولية والمحلية والبعثات الدبلوماسية.
السير بطريق الحل يكمن في اختيار فتيات وبنات ونساء متمكنات ميدانيا ذات كفاءات مقتدرة تتحدى وتتصدى لما يجري من تراجع لواقع المرأة. وان بقاءها مستضعفة، مغلوب على أمرها، هو ما يريده المتخلفون الذين اتجهوا للفساد وإسكات الأصوات. ولدينا مئات الألوف من نسائنا المتحديات للحياة القادرات على صناعة جيل متكامل وخطط تنمية شاملة لواقع الأسرة من الجنسين، واجتياز مراحل مؤلمة بالحياة تعاني منها بناتنا، وتخلصهن من شراسة ظلم ومرارة الزمن.
النساء العراقيات في الصدارة بكل شيء، القوة، التحدي، الإرادة، الصلابة، إسناد وصناعة الرجال، عماد الأسرة، وانتشرت فتياتنا في شتات قارات العالم بسبب البيئة الصعبة التي مرت بوطنهن، وكانت معجزة تاريخية. وهنا قبل بداية برلمان الدورة السادسة وقبل تشكيل الحكومة ووزارتها وهيئاتها ومناصبها التنفيذية، نحتاج لوقفة واختيار لمئات النساء ذات العقول النيرة المتميزة، لتجد الحل للمرضى وأصحاب الهمم المعاقين والمحتاجين والمشردين، وإيقاف مشاكل الأسرة وأزمات الحياة، وبلادنا غنية بكل شيء: الثروات، العقول والإمكانيات التي ترسم وتسير بالتخطيط الصحيح.
كل ذلك رسالة الى الرئاسات الثلاث القادمة، ونحن معكم وليس ضدكم: نصوب ونصحح ونسير بما تراه خيرا وصوابا لشعب افضل ومستقبل مزدهر.
* رئيس منظمة ايسن لحقوق الانسان والتنمية المستدامة - بغداد