بغداد ـ العالم
يواجه العراق تحديات غير مسبوقة، خصوصاً فيما يتعلق بسوريا وإيران، لتتقاطع مع ما يجري على الساحة الداخلية، والتي يقول "معهد صوفان" الأميركي إنها ساهمت بقرار الإطار التنسيقي الأخير الخاص بترشيح نوري المالكي، لتولي الحكومة الجديدة، وهي عودة قد تقبل بها الولايات المتحدة، التي ستعمل أيضاً على دفع بغداد لإبعاد الميليشيات الموالية لإيران من الحكومة، وتسريح جماعاتهم المسلحة.
ولخّص المعهد الأميركي التحديات التي تواجه العراق كتداعيات 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وذلك على حدود العراق الغربية والشرقية، ما يفاقم التوترات بين القادة العراقيين حول تشكيل الحكومة، مشيراً إلى جهود السلطة السورية لبسط سيطرتها على شمال شرق سوريا، والذي عزز مخاوف بغداد من عودة ظهور "داعش".
وتناول التقرير ما يجري إلى الشرق من العراق، حيث ضعفت إيران إلى حد كبير بسبب الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية وبسبب الاحتجاج المحلي الكبير (الانتفاضة)، ولهذا يتطلع قادة إيران إلى العراق لكي يستمر في تأمين العمق الاستراتيجي لطهران والمساعدة في إعادة تأسيس نفوذ إيران الإقليمي المتراجع.
وبحسب التقرير الأميركي، فإن الاضطرابات على حدود العراق أثرت على جهود بغداد لحرمان الولايات المتحدة وإيران من استخدام العراق كساحة لصراع القوى بينهما، حيث يتطلع فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق لمساعدته على معاقبة طهران على حملة قمعها للتظاهرات، مبيناً أن الخبراء يتوقعون أن يحاول فريق ترمب التأثير على اختيار بغداد لفريق الحكم الجديد، وذلك بهدف ضمان تعاون رئيس الوزراء العراقي الجديد مع السياسة الأميركية في المنطقة.
وبرغم ذلك، أوضح أن العديد من القوى الشيعية التي تسيطر على الهيكل السياسي العراقي مستعدة لمقاومة الضغوط من جانب واشنطن من أجل تخفيف التهديد المتجدد من جانب "داعش"، والحكومة الخاضعة لهيمنة الإسلاميين السنة في دمشق، خصوصاً أن الرئيس أحمد الشرع كان يقاتل متحالفاً مع تنظيم القاعدة ضد الحكم في بغداد والقوات الأميركية في العراق بعد الإطاحة بنظام صدام حسين. وتابع التقرير، قائلاً إنه برغم أن التنافس "الإيراني – الأميركي"، في العراق قائم منذ فترة طويلة ويمثل تحدياً لصناع السياسة في بغداد، إلا أن التهديد الجديد الذي لم يكن متوقعاً، والمتمثل في اندفاعة السلطات السورية لفرض سيطرتها على المجتمع الكردي، أثار القلق بين القادة العراقيين.
(تفاصيل ص2)