الجمارك تدافع عن التعرفة الجديدة والتجار يصعّدون
8-شباط-2026

بغداد ـ العالم
تتجه أزمة التعرفة الجمركية في العراق نحو مزيد من التصعيد، مع تمسك هيئة الجمارك بتطبيق ما تصفه بـ"المعايير الدولية"، مقابل احتجاجات متزايدة من التجار الذين يرون في القرارات الأخيرة عبئاً مالياً يهدد حركة التجارة ويرفع أسعار السلع. وبين الروايتين، يقف السوق المحلي أمام اختبار صعب قد ينعكس على الإيرادات الحكومية ومعيشة المواطنين.
مدير عام هيئة الجمارك، ثامر قاسم، أكد أن التعرفة المعمول بها حالياً لا تتضمن "زيادة غير مسبوقة"، مشدداً على أن الهيئة جهة تنفيذية تطبق قرارات الحكومة بعد استكمال الإجراءات المرتبطة بنظام "الاسيكودا" وقانون التعرفة الكمركية، وترسيم البضائع وفق نوعها. وأوضح أن ما يراه بعض التجار زيادة يعود في الواقع إلى التخلي عن "الرسم المقطوع"، وهو أسلوب لا يتوافق – بحسب قوله – مع المعايير الدولية، واستبداله بنظام يعتمد التقييم الفعلي للسلع كما هو معمول به في دول الجوار.
وأشار قاسم إلى أن الرسوم المفروضة على السيارات ليست جديدة، لافتاً إلى أن الإعفاء كان يخص سيارات "الهايبرد" فقط، وقد تم فرض الرسوم عليها أسوة بدول إقليمية. كما شدد على أن الزيادات لا تشمل جميع المواد، بل تقتصر على سلع محددة، فيما لم يتم المساس بالتعرفة الخاصة بالمواد الأساسية. في المقابل، تتصاعد دعوات التجار لإغلاق الأسواق والمنافذ الجمركية، احتجاجاً على ما وصفوه بالارتفاع "الفاحش" في الرسوم والضرائب. وقرر مئات التجار إغلاق محالهم، مع دعوة "تجمع تجار العراق" إلى إغلاق عام في جميع المحافظات حتى إشعار آخر، للضغط على الحكومة من أجل تأجيل القرار أو تخفيض الضرائب.
يقول التاجر سعيد بسام إن المعاملة الجمركية للحاوية ارتفعت من نحو ثلاثة ملايين دينار إلى 25 مليوناً، وهو فارق كبير ستكون له – بحسب رأيه – تأثيرات مباشرة على حركة التجارة. وأضاف أن العمل متوقف منذ أسابيع في بعض الموانئ والمنافذ، محذراً من أن المستهلك سيكون "الخاسر الأكبر" مع انتقال التكاليف إليه عبر ارتفاع الأسعار.
كما يتوقع أن يتزامن إضراب التجار مع إضراب لسائقي الشاحنات المتوقفة في المنافذ الحدودية، في وقت تستفيد فيه بعض الشركات الاستثمارية من فرض غرامات تأخيرية على الشحنات، ما يزيد من تعقيد المشهد التجاري.
وحول إمكانية تأجيل تطبيق الزيادات، أوضح قاسم أن القرار حكومي وليس بيد هيئة الجمارك، مؤكداً أن المؤسسة لا تمتلك صلاحية إيقافه. وبشأن تكدس الحاويات، أشار إلى أن امتناع بعض التجار عن تخليص بضائعهم أسهم في تفاقم المشكلة، رغم استمرار الحركة التجارية وتحقيق الهيئة إيرادات بلغت 137 مليار دينار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما اعتبره دليلاً على أن النشاط لم يتوقف بالكامل. وكانت الحكومة قد أعلنت رفع الرسوم الجمركية لعام 2026 على سلع كمالية بهدف حماية المنتج الوطني، حيث بلغت الرسوم الإضافية على السيارات 15%، ومنتجات التنظيف 65%، والأكواب والحاويات البلاستيكية 60%، إضافة إلى إعادة ضرائب على الاتصالات والأجهزة الإلكترونية بنسبة 20%، فضلاً عن رسوم أخرى تراوحت بين 10 و30%.
(تفاصيل ص2)

تحرك نيابي لإقرار "الدخول الشامل"
7-أيار-2026
قاليباف: حصار واشنطن الاقتصادي يهدف لتفكيك لتفكيك إيران من الداخل
7-أيار-2026
وزير التخطيط: العراق يقترب من «الهبة الديموغرافية»
7-أيار-2026
أكثر من 40 مليون برميل من نفط العراق عالقة غرب هرمز
7-أيار-2026
صعود الزيدي إلى رئاسة الوزراء: تسوية سياسية أم إعادة تدوير للنفوذ بين واشنطن وطهران؟
7-أيار-2026
«كابينة الزيدي» تدخل نادي المغانم: «مناصب ترضية» وحراك لتمرير كابينة الـ 14 وزيراً قبل موسم الحج
7-أيار-2026
حصاد وفير ومخاوف متصاعدة: هل تنجح الحكومة في تسويق الحنطة وصرف مستحقات الفلاحين؟
7-أيار-2026
حضور فاعل لشخصيات ثقافية مرموقة في أروقة الدار العراقية للازياء
7-أيار-2026
مخيم الجدعة يختبر قدرة العراق على إنقاذ جيل نشأ في العزلة
7-أيار-2026
سلة دجلة: الموسم الحالي استثنائي وقد يشهد أخطاءً قابلة للتصحيح
7-أيار-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech