العقوبات الأميركية تلاحق الخنجر وتأثيرات محتملة على المجلس السني الجديد
26-تشرين الثاني-2025

بغداد ـ العالم
تشهد الساحة السياسية العراقية تطورات متسارعة في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، والتي أعادت رسم موازين القوى داخل المكوّنات، ودفعت بالكتل السنية إلى إعادة ترتيب أوراقها السياسية. وفي هذا السياق، أعاد موقع "ميديا لاين" الأميركي تسليط الضوء على ملف العقوبات الأميركية المفروضة على رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر منذ العام 2019، في تقرير قال إنه يضع علامات استفهام حول مستقبل دوره السياسي، لا سيما في ضوء مساعيه لتشكيل "المجلس السياسي الوطني" الذي يضم القوى السنية الرئيسية.
ووفق تقرير الموقع الأميركي، فإن التحركات السنية الأخيرة تأتي لتوحيد الرؤى والاستعداد لمفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، خصوصاً مع تقدم القوى الشيعية نحو تشكيل الكتلة التي ستقود المرحلة السياسية المقبلة. وأوضح أن تأسيس المجلس السني جرى خلال اجتماع ترأسه الخنجر، بعد أن حصد تحالفه عدداً مهماً من المقاعد في الانتخابات، ما يجعله أحد أبرز اللاعبين في معادلة اختيار رئيس البرلمان وتقاسم الوزارات والمناصب العليا.
لكن التقرير يشير إلى أن الخنجر ليس مجرد وسيط سياسي، بل شخصية تخضع لعقوبات أميركية صارمة ضمن "قانون ماغنيتسكي العالمي"، التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية عام 2019. وتتهم واشنطن الخنجر – وفق ما أورده الموقع – باستخدام ثروته في تقديم رشى لمسؤولين عراقيين والتورط في ممارسات فساد واسعة أثّرت على المال العام.
وبموجب العقوبات، جرى تجميد أي أصول قد يمتلكها الخنجر داخل الولايات المتحدة أو ضمن ولايتها القضائية، كما حُظر على الأميركيين التعامل معه مالياً أو تجارياً. ويعيد التقرير التذكير بهذه العقوبات بالتزامن مع تشكيل المجلس السني الجديد، في خطوة يرى مراقبون أنها تثير تساؤلات حول مدى قدرة الخنجر على لعب دور فاعل في مفاوضات ما بعد الانتخابات، خاصة مع تعقّد المشهد السياسي العراقي وارتفاع منسوب الضغوط الدولية والإقليمية.
يتبنى المجلس الجديد – بحسب بيانه التأسيسي – هدف توحيد الجهود السنية وتعزيز الموقف التفاوضي في مواجهة القوى الأخرى، مع التشديد على "حماية الحقوق الدستورية" و"ضمان التمثيل السني في مؤسسات الدولة"، والعمل مع جميع الشركاء الوطنيين. ويأتي هذا التشكيل في ظل النظام السياسي العراقي الذي تشكّل بعد عام 2003، والذي يقوم على مبدأ تقاسم السلطة بين الشيعة والسنة والكورد بطريقة غير رسمية لكنها باتت عرفاً سياسياً ثابتاً.
هذا النظام، كما يشير التقرير، جعل مفاوضات تشكيل الحكومات بعد كل انتخابات عملية معقدة وطويلة، تدور غالباً حول مقايضات على المناصب السيادية والوزارات والهيئات المستقلة، ما دفع المكوّن السني للبحث عن إطار موحد يمنح قواه القدرة على التفاوض من موقع أقوى.
ويرى مراقبون أن المجلس الجديد يطمح إلى أن يكون بوابة السُنّة نحو دخول المفاوضات المقبلة بصف واحد، خصوصاً في ما يتعلق باختيار رئيس البرلمان – وهو الاستحقاق السني الأعلى في الدولة – إضافة إلى تحديد الحصة السنية داخل الحكومة الجديدة. غير أن نجاح هذا الكيان، كما يؤكد تقرير "ميديا لاين"، مرتبط بقدرته على الصمود أمام الضغوط السياسية من الأطراف الشيعية، لا سيما الإطار التنسيقي الذي يمتلك الكتلة الأكبر، إلى جانب التأثيرات الإقليمية والدولية المعهودة.
ويرى مراقبون أن المجلس الجديد يطمح إلى أن يكون بوابة السُنّة نحو دخول المفاوضات المقبلة بصف واحد، خصوصاً في ما يتعلق باختيار رئيس البرلمان – وهو الاستحقاق السني الأعلى في الدولة – إضافة إلى تحديد الحصة السنية داخل الحكومة الجديدة. غير أن نجاح هذا الكيان، كما يؤكد تقرير "ميديا لاين"، مرتبط بقدرته على الصمود أمام الضغوط السياسية من الأطراف الشيعية، لا سيما الإطار التنسيقي الذي يمتلك الكتلة الأكبر، إلى جانب التأثيرات الإقليمية والدولية المعهودة. ويتوقف التقرير عند التوقيت الحساس الذي اختارته واشنطن لإعادة التذكير بعقوبات الخنجر، خصوصاً أنها جاءت بعد أسابيع قليلة من قرار وزارة الخارجية الأميركية تصنيف أربعة فصائل مسلحة عراقية هي: حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، حركة أنصار الله الأوفياء، وكتائب الإمام علي ضمن لائحة "المنظمات الإرهابية". هذا التصنيف – بحسب مراقبين – من شأنه الحد من مشاركة تلك الفصائل في العملية السياسية أو تسلم مواقع تنفيذية في المرحلة المقبلة، تماماً كما قد يحدّ تذكير واشنطن بعقوبات الخنجر من إمكانية تحركه بحرية ضمن مفاوضات تشكيل الحكومة.
ويرى التقرير أن الرسائل الأميركية تحمل دلالات واضحة حول رغبة واشنطن في إعادة ضبط قواعد اللعبة السياسية في العراق، من خلال تقييد نفوذ الأطراف التي ترى أنها لا تتوافق مع سياساتها، سواء كانت فصائل مسلحة ضمن المكون الشيعي أو قوى سياسية سنيّة مؤثرة. ويرى التقرير أن الرسائل الأميركية تحمل دلالات واضحة حول رغبة واشنطن في إعادة ضبط قواعد اللعبة السياسية في العراق، من خلال تقييد نفوذ الأطراف التي ترى أنها لا تتوافق مع سياساتها، سواء كانت فصائل مسلحة ضمن المكون الشيعي أو قوى سياسية سنيّة مؤثرة.
وبين العقوبات الخارجية والضغوط الداخلية والتجاذبات بين الكتل الكبيرة، يبدو أن المجلس السياسي السني الجديد يدخل مرحلة اختبار حقيقي. فنجاحه في لعب دور مؤثر يتوقف على قدرته في الحفاظ على تماسكه أولاً، وعلى مهارته في تمثيل مطالبه ضمن مفاوضات سياسية معقدة ستتداخل فيها حسابات القوى المحلية مع أجندات اللاعبين الخارجيين.

تحرك نيابي لإقرار "الدخول الشامل"
7-أيار-2026
قاليباف: حصار واشنطن الاقتصادي يهدف لتفكيك لتفكيك إيران من الداخل
7-أيار-2026
وزير التخطيط: العراق يقترب من «الهبة الديموغرافية»
7-أيار-2026
أكثر من 40 مليون برميل من نفط العراق عالقة غرب هرمز
7-أيار-2026
صعود الزيدي إلى رئاسة الوزراء: تسوية سياسية أم إعادة تدوير للنفوذ بين واشنطن وطهران؟
7-أيار-2026
«كابينة الزيدي» تدخل نادي المغانم: «مناصب ترضية» وحراك لتمرير كابينة الـ 14 وزيراً قبل موسم الحج
7-أيار-2026
حصاد وفير ومخاوف متصاعدة: هل تنجح الحكومة في تسويق الحنطة وصرف مستحقات الفلاحين؟
7-أيار-2026
حضور فاعل لشخصيات ثقافية مرموقة في أروقة الدار العراقية للازياء
7-أيار-2026
مخيم الجدعة يختبر قدرة العراق على إنقاذ جيل نشأ في العزلة
7-أيار-2026
سلة دجلة: الموسم الحالي استثنائي وقد يشهد أخطاءً قابلة للتصحيح
7-أيار-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech