بغداد ـ العالم
تشهد الساحة السياسية العراقية تطورات متسارعة في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، والتي أعادت رسم موازين القوى داخل المكوّنات، ودفعت بالكتل السنية إلى إعادة ترتيب أوراقها السياسية. وفي هذا السياق، أعاد موقع "ميديا لاين" الأميركي تسليط الضوء على ملف العقوبات الأميركية المفروضة على رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر منذ العام 2019، في تقرير قال إنه يضع علامات استفهام حول مستقبل دوره السياسي، لا سيما في ضوء مساعيه لتشكيل "المجلس السياسي الوطني" الذي يضم القوى السنية الرئيسية.
ووفق تقرير الموقع الأميركي، فإن التحركات السنية الأخيرة تأتي لتوحيد الرؤى والاستعداد لمفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، خصوصاً مع تقدم القوى الشيعية نحو تشكيل الكتلة التي ستقود المرحلة السياسية المقبلة. وأوضح أن تأسيس المجلس السني جرى خلال اجتماع ترأسه الخنجر، بعد أن حصد تحالفه عدداً مهماً من المقاعد في الانتخابات، ما يجعله أحد أبرز اللاعبين في معادلة اختيار رئيس البرلمان وتقاسم الوزارات والمناصب العليا.
لكن التقرير يشير إلى أن الخنجر ليس مجرد وسيط سياسي، بل شخصية تخضع لعقوبات أميركية صارمة ضمن "قانون ماغنيتسكي العالمي"، التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية عام 2019. وتتهم واشنطن الخنجر – وفق ما أورده الموقع – باستخدام ثروته في تقديم رشى لمسؤولين عراقيين والتورط في ممارسات فساد واسعة أثّرت على المال العام.
وبموجب العقوبات، جرى تجميد أي أصول قد يمتلكها الخنجر داخل الولايات المتحدة أو ضمن ولايتها القضائية، كما حُظر على الأميركيين التعامل معه مالياً أو تجارياً. ويعيد التقرير التذكير بهذه العقوبات بالتزامن مع تشكيل المجلس السني الجديد، في خطوة يرى مراقبون أنها تثير تساؤلات حول مدى قدرة الخنجر على لعب دور فاعل في مفاوضات ما بعد الانتخابات، خاصة مع تعقّد المشهد السياسي العراقي وارتفاع منسوب الضغوط الدولية والإقليمية.
يتبنى المجلس الجديد – بحسب بيانه التأسيسي – هدف توحيد الجهود السنية وتعزيز الموقف التفاوضي في مواجهة القوى الأخرى، مع التشديد على "حماية الحقوق الدستورية" و"ضمان التمثيل السني في مؤسسات الدولة"، والعمل مع جميع الشركاء الوطنيين. ويأتي هذا التشكيل في ظل النظام السياسي العراق..
(تفاصيل ص2)