انها للأسف معركة طائفية
23-كانون الأول-2025

أصبح واضحا ان العمل جار على أوسع نطاق لهدم ركن من أهم أركان الديمقراطية الموعودة في هذه البلاد، وذلك هو مبدأ التداول السلمي للسلطة. وهذا المبدأ ليس شيئا نظريا او حلما ورديا، بل انه مثبت في وثيقة تمثل المرجعية الأوحد لصياغة النظام السياسي في العراق. وتلك هي الدستور الدائم.
وأصبح واضحا ان هذا العمل الجاري جريانا شديدا هو السبب في تأخر تشكيل الحكومة، وتعذر قيامها، الى درجة صارت معها امكانية ظهور حكومة عراقية أشبه بمعجزة. وان هذا العمل ليس له غير وصف وحيد هو الالتفاف على الاستحقاق الانتخابي. وهذا العمل يمثل منعطفا خطيرا صار يستوجب من أهل الرأي في هذه البلاد، وقفة ضاغطة على أهل السياسة.
ان كل ذي فطرة سليمة، او عقل طبيعي، يدرك ان القائمة الفائزة في الانتخابات هي من يعطيها الدستور الحق في التكليف بمهمة تشكيل الحكومة. وان هذه القائمة الفائزة في انتخابات 7 آذار 2010 هي « العراقية». وبالتالي يفرض الدستور تكليفها هذه المهمة. وقد لا تستطيع « العراقية» النجاح في المهمة، بسبب تعذر جمعها النصف زائد واحد من أصوات النواب. هذا احتمال وارد وربما يكون مرجحا. ولكن المهم هو القبول بمبدأ تكليف القائمة الفائزة بتشكيل الحكومة، لأن هذا هو قوام معنى التداول السلمي للسلطة. فاذا تعذر عليها جمع العدد المقرر من الأصوات خلال الموعد الدستوري، وهو شهر، يكلف غيرها ممن يستطيع جمع العدد المطلوب بالمهمة.
ومن المعروف ان كل ما قام به ائتلافا دولة القانون والوطني حتى الآن، وبالأخص قيام « التحالف الوطني» بينهما، وبصرف النظر عن نزاعهما الحاد على مسألة المرشح لرئاسة الحكومة، انما هو بهدف سلب « العراقية» حق التكليف بتشكيل الحكومة وفق الاستحقاق الانتخابي. فالأخوة في احزاب الاسلام السياسي الشيعي يريدون فرض تقليد جديد في النظام السياسي، يقوم على اعتبار منصب رئاسة الوزراء حقا شيعيا. ويريدون هذا الحق ليس لشيعي فحسب، وانما لشيعي إسلامي.
ان فرض هذا التقليد، في تجاوز للاستحقاق الانتخابي، يهدد البلد بالانزلاق الى منعطف خطير. فالسنة، الذين صوتوا بأغلبيتهم العظمى الى القائمة العراقية، سيعتبرون أنفسهم أصحاب حق مهضوم، ومواطنين من الدرجة الثانية. ولذلك يصح القول تماما ان قضية تشكيل الحكومة أصبحت معركة شيعية سنية. وهي معركة سياسية اليوم. ولكن من يضمن انها تستمر كذلك ولا تنعطف الى معركة حربية؟
ان للأمن القومي في كل بلد من البلدان عناصر معينة، وظيفتها العامة هي الاستقرار والتنمية. ومن هذه العناصر القوة المسلحة، فرص العمل، التعليم، السكن، الصحة، النقل والى آخره. ولكن جذر ذلك كله هو شعور المواطن بالانتساب الى بلد يعامله على قدم المساواة، دون تمييز بسبب خلافات اثنية او طائفية. فاذا تخلخل هذا الجذر يصبح الأمن القومي مهددا. إن أساس الوطن هو المواطنة. وقد دفع العراق ثمنا باهظا للتمييز الطائفي والاثني الذي سرى في عروقه منذ التأسيس حتى الانهيار في 2003.
إن ما يجري يشكل خطرا شديدا على مستقبل العراق، وقد آن لأهل الرأي من المثقفين بناء موقف ضاغط على أهل السياسة لحرف المعركة من اتجاهها الطائفي الى الاتجاه الوطني. وها نحن جميعا نرى خلل الرماد وميض حرب ويوشك ان يكون لها ضرام!
اما آن لهذا البلد الشقي أن يهدأ ويلتفت الى صناعة الحياة؟

الصدر يدعو إلى تجنيب العراق الصراعات الإقليمية ويطالب بفرض سيادة الدولة
30-تموز-2026
السيادة العراقية تمتحن بـ«صدمة الفجر» هجوم يشعل غضبا رسميا وسياسيا وشعبيا
30-تموز-2026
رغم التحديات الأمنية مواكب الأربعين تواصل مسيرها وكربلاء تعلن جاهزيتها الكاملة
30-تموز-2026
تراجع صادرات النفط العراقية إلى الهند وسط تنويع نيودلهي لمصادر الاستيراد
30-تموز-2026
ردود فعل دولية على السعودي الاميركي للعراق موسكو تعزي وطهران تنتقد والرياض تبرر العملية
30-تموز-2026
الصحة: نشر أكثر من 60 مفرزة طبية على طريق الزائرين في محافظة الديوانية
30-تموز-2026
العراق يدخل عصر الإنترنت الفضائي الإطلاق الرسمي لخدمة «ستارلينك» بعد استكمال المتطلبات التنظيمية
30-تموز-2026
إحباط تهريب 38 كيلوغراماً من «الكريستال» الإطاحة بشبكة دولية قبل وصولها إلى منفذ عرعر
30-تموز-2026
رئيس اللجنة الأولمبية يدعو الأندية إلى اعتماد التمويل الذاتي وتوسيع هيئاتها العامة
30-تموز-2026
برشلونة يهيمن على قائمة أغلى اللاعبين
30-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech