بغداد ـ العالم
بين ظلال النخيل الباسقة وهدوء ضفاف "صدر الدغارة" في محافظة الديوانية، يقف قصر الملك غازي شامخاً كشاهدٍ حي على فخامة عشرينات القرن الماضي، محولاً المنطقة إلى واجهة مثالية تجمع بين سحر الطبيعة الريفية وعمق التراث الملكي، ليكون اليوم الأيقونة الأبرز والمعلم السياحي الذي لا تغيب عنه الشمس في المحافظة.
ويقول أستاذ قسم التاريخ بجامعة القادسية، الدكتور محمد الزيادي، إن "منطقة صدر الدغارة لم تكن مجرد بقعة جغرافية، بل كانت الواجهة الأرقى في عشرينيات القرن الماضي، حيث احتضنت قصر الملك غازي الذي يمثل تحفة فنية ومعمارية تتوسط قلب الفرات الأوسط"، مشيراً إلى أن "الموقع لم يُختر صدفة، بل جاء لجمعه بين عبق الأرض الزراعية الاستراتيجية وقربه من منازل أصلاء العشائر، ليكون مقراً ملكياً يمتزج فيه هدوء الاستجمام بهيبة القرار السياسي، ومساحةً رحبة احتضنت اللقاءات التاريخية التي صاغت الروابط الوطنية المتينة". من جانبه، وصف الباحث والمؤرخ صلال الموخ، القصر بأنه "قصيدة معمارية".