مشاريع بيئية في صحراء العراق الجنوبية للحد من العواصف الترابية
29-كانون الأول-2025

بغداد ـ العالم
في عمق صحراء العراق الجنوبية، تعمل الجرافات وآلات الحفر على نشر طبقات من الطين الرطب فوق الكثبان الرملية كجزء من جهود واسعة لمكافحة العواصف الترابية المتزايدة في وتيرتها.
لطالما عانى العراق من العواصف الرملية والترابية، لكن في السنوات الأخيرة أصبحت أكثر تكراراً وشدة مع تعرض البلاد لتأثيرات التغير المناخي.
وقد غطت العواصف الرملية والترابية، التي تُحركها الجفاف الشديد، وارتفاع درجات الحرارة، وقطع الأشجار، المدن والقرى بطبقة من الضباب الأصفر الذي لا ينتهي، مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية، وملء المستشفيات بالمرضى الذين يعانون من صعوبات في التنفس.
وقد حذرت السلطات العراقية من أن هذه العواصف الخانقة ستزداد في الشدة، مما يزيد من الحاجة الملحة لمعالجة جذور المشكلة.
في منطقة صغيرة نسبياً بين مدينتي الناصرية والسماوة، غير بعيد عن أطلال سومرية قديمة، يعمل العمال بجد لاستقرار التربة عن طريق تطبيق طبقة من الطين الرطب بسمك يتراوح بين 20 و 25 سنتيمتراً.
يشمل المشروع أيضاً زراعة نباتات مقاومة للحرارة مثل "البروسوبس" و"الكونوكاربوس" لتعزيز استقرار التربة.
وقال عدائي طه لفتة من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الذي يقود المشروع بالتعاون مع الخبراء العراقيين: "الهدف الرئيسي هو تقليل تأثير العواصف الرملية العابرة للحدود، التي قد تصل إلى الكويت والسعودية وقطر".
وأضاف لفتة: "إنها منطقة حيوية رغم صغر حجمها، ونأمل أن تساعد في تقليل العواصف الرملية الصيف المقبل".
أما الهدف القصير المدى فهو حماية أحد الطرق السريعة في الجنوب، حيث وقعت العديد من الحوادث المرورية بسبب تدني الرؤية أثناء العواصف الرملية.
تقدر وزارة البيئة أن العراق يواجه حوالي 243 عاصفة في السنة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 300 "يوم غبار" بحلول عام 2050 ما لم تُتخذ تدابير قوية للتخفيف من حدة المشكلة. وفي عام 2023، تعاونت السلطات العراقية مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وصندوق الكويت للتنمية الاقتصادية العربية في المناطق التي تم تحديدها كمصادر رئيسية للعواصف الرملية.
وقد بدأ المشروع بتنفيذ عدة طرق في ثلاث مناطق جنوبية، تشمل حفر قنوات مائية وتوفير الكهرباء لضخ المياه من نهر الفرات، وتجهيز الأراضي القاحلة للزراعة.
أحد الأهداف النهائية للمشروع هو زيادة المساحات الخضراء وتمكين الفلاحين من الحفاظ على الأراضي بعد الجفاف ونقص المياه المستمرين، ما أدى إلى تقليص المساحات الزراعية.
وقال قحطان المهنا من وزارة الزراعة إن استقرار التربة يعطي للجهود الزراعية في المناطق الرملية فرصة للاستمرار. وأضاف المهنا أن العراق يمتلك "خبرة ناجحة" في مكافحة التصحر والعواصف الرملية عن طريق تثبيت الكثبان الرملية. ومنذ السبعينيات، نفذ العراق مثل هذه المشاريع، ولكن بعد عقود من الاضطرابات، تراجعت التحديات البيئية إلى الوراء.
وبعد التأثير الشديد للتغير المناخي في الآونة الأخيرة، قال نجم عبد طارش من جامعة ذي قار: "لقد استأنف العمل من جديد.. نحقق تقدماً بطيئاً ولكن ثابتاً".

تحرك نيابي لإقرار "الدخول الشامل"
7-أيار-2026
قاليباف: حصار واشنطن الاقتصادي يهدف لتفكيك لتفكيك إيران من الداخل
7-أيار-2026
وزير التخطيط: العراق يقترب من «الهبة الديموغرافية»
7-أيار-2026
أكثر من 40 مليون برميل من نفط العراق عالقة غرب هرمز
7-أيار-2026
صعود الزيدي إلى رئاسة الوزراء: تسوية سياسية أم إعادة تدوير للنفوذ بين واشنطن وطهران؟
7-أيار-2026
«كابينة الزيدي» تدخل نادي المغانم: «مناصب ترضية» وحراك لتمرير كابينة الـ 14 وزيراً قبل موسم الحج
7-أيار-2026
حصاد وفير ومخاوف متصاعدة: هل تنجح الحكومة في تسويق الحنطة وصرف مستحقات الفلاحين؟
7-أيار-2026
حضور فاعل لشخصيات ثقافية مرموقة في أروقة الدار العراقية للازياء
7-أيار-2026
مخيم الجدعة يختبر قدرة العراق على إنقاذ جيل نشأ في العزلة
7-أيار-2026
سلة دجلة: الموسم الحالي استثنائي وقد يشهد أخطاءً قابلة للتصحيح
7-أيار-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech